محمد جواد مغنية
169
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 65 - إلى عبد اللَّه بن عباس : أمّا بعد فإنّ المرء ليفرح بالشّيء الَّذي لم يكن ليفوته ويحزن على الشّيء الَّذي لم يكن ليصيبه . فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذّة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو إحياء حقّ . وليكن سرورك بما قدّمت ، وأسفك على ما خلَّفت ، وهمّك فيما بعد الموت . المعنى : قال الشريف الرضي : تقدم ذكره - أي ذكر هذا الكتاب - بخلاف هذه الرواية أي برواية ثانية ، والرواية الأولى هي الرسالة رقم 21 التي قال عنها عبد اللَّه بن عبّاس : ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللَّه ( ص ) كانتفاعي بهذا الكلام . ولا فرق بين الرسالتين إلا في بعض الألفاظ ، أما المعنى فواحد ،